الآخوند الخراساني

97

فوائد الاُصول

عداه يحتاج إلى دليل من خارج ، ولا يكفى فيه مجرّد العلم بثبوت الخطاب . ومن هنا ظهر أنّه لا يرد إشكال أورده شيخنا العلاّمة ( قدّه ) على أهل الاستدلال بدليل الانسداد فيما بنوا عليه من الرّجوع في غير موارد الظّنّ إلى الأصول الجارية فيها لا الاحتياط ، وانّ العقل الحاكم بوجوب الاحتياط في جميع الأطراف لولا ترخيص الشّارع في المخالفة في بعضها لا يحكم بوجوبه فيما عدا موارد التّرخيص منها ، ومعه لا يستلزم التّرخيص في بعضها شرعا جعل بعض الآخر طريقا لامتثال التّكليف بالواقع أصلا ، بل لا بدّ فيه من التماس دليل آخر ، فتدبّر تطّلع على حقيقة الحال إن شاء اللّه تعالى . السّادس انّه لا يخفى انّ مجرّد كون الأطراف تدريجيّة الحصول لا يمنع عن تنجز التّكليف المعلوم بينها إذا كان التّكليف بالواقع واجدا لجميع ما يعتبر في فعليّته ، كما إذا علم مثلا بوجوب وطي امرأته أو حرمته في أحد اليومين بالنّذر وشبهه ، بداهة تعلّق التّكليف الفعلي والتّحريك البتّي نحو الفعل « 1 » وتركه بمجرّد انعقاده بحيث لو كان محتاجا إلى تهيّة مقدّمات لوجب تحصيلها ولو قبل زمان المطلوب ، لكنّه ليس على هذا المنوال مثال ما إذا علم بحيض امرأته في هذا الشّهر كما إذا كانت مضطربة بأن تنسى وقتها ، أو غير ذات عادة بحسب الوقت وإن كانت ذات عادة عددا أو ما يشابهه ممّا لا يعلم بثبوت تكليف فيه بعد لتوقّفه « 2 » على تحقّق موضوعه ، بداهة انّه لا تكليف فعلا في المثال ما لم تصر الزّوجة حائضا وليس قبل الحيض هناك تكليف وإلزام فعلى ، بحيث لو كان موافقته موقوفا على شيء غير حاصل وجب تحصيله لو قدر عليه ولو قبل زمانه ، بخلاف مثال النّذر وشبهه ، ومنه أيضا حرمة الرّبا فإنّها تكليف فعلى لكلّ من يبتلى بالتّجارة . السابع « 3 » انّه لا فرق في جميع ما قدّمناه بين كون التّكليف المعلوم تحريما وكونه إيجابا ، ولا بين كون الشّبهة موضوعيّة وكونها حكميّة ولا بين كون منشأ الاشتباه فقدان النّص

--> ( 1 ) - خ ل : الوطء . ( 2 ) - خ ل : الموافقة . ( 3 ) - لم يوجد هذا التنبيه إلاّ في عليه السلام .